ابن شداد
233
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
على غازي ، ودخلوا عليه ليأخذوه فمانعهم عن نفسه فقتلوه وألقوه على باب الدار وأكلت الكلاب بعض لحمه ودفنوا « 1 » باقيه . ووصل محمود إلى البلد وملكه ، ولقّب بمعز الدين ، لقب أبيه . فلما استقرّ أخذ كثيرا من الجواري اللاتي « 2 » كن لأبيه فغرّقهنّ في دجلة . وحكى ابن الأثير في تاريخه « 3 » قال : لقد حدّثني صديق لنا أنّه رأى بدجلة في مقدار « 4 » نصف غلوة سهم سبع جواري مغرقات ، منهنّ ثلاث ، وقد أحرقت وجوههنّ بالنار ، فلم أعلم سبب ذلك الحريق حتّى حدّثتني جارية اشتريتها بالموصل من جواريه / أنّ محمودا كان يأخذ الجارية فيجعل وجهها في النّار ، فإذا احترقت ألقاها في دجلة . وباع من لم يغرقه منهن . فتفرّق « 5 » أهل تلك الدار أيدي سبأ « 6 » .
--> ( 1 ) في « الكامل : 9 / 300 » ثم دفن باقيه . ( 2 ) في « الكامل : 9 / 300 » اللواتي لأبيه . ( 3 ) انظر : « الكامل : 9 / 300 . » ( 4 ) في « الكامل : 9 / 300 » « في مقدار غلوة سهم سبع جوارات مغرقات » . ( 5 ) من « الكامل : 9 / 300 » ، وفي الأصل : فتفرقوا أهل الدار . ( 6 ) « تفرقوا أيدي سبأ » : مثل معروف وهنا ينتهي النص المقتبس من « الكامل : 9 / 299 - 300 » . وهذه تتمة النص كما ذكرها ابن الأثير في « الكامل : 9 / 300 » أثبتناها توضيحا : -